الأقصى ، فأضلاع الرجال تنقص وأضلاع النساء تمام ( 1 ) .
وما ذكر في هذا الخبر من عد الأضلاع يخالف ما نقلناه عن صاحب الفصول ،
وما هنا هو الصحيح ( 2 ) لخروجه من العين الصافية ، وأهل البيت أدرى بما فيه .
ووردت أحاديث اخر بهذا المعنى ، وقد عمل عليها الشيخ المفيد وعلم الهدى
وابن إدريس ( 3 ) ، وادعى المفيد والسيد الاجماع من الفرقة المحقة عليه .
وذهب الشيخ في الخلاف إلى اعتبار القرعة فيه ( 4 ) فان خرج الخنثى ذكرا أعطي
نصيب الذكر ، وان خرج مؤنثا أعطي نصيب المرأة ، لأنه أمر مشكل لا سبيل للعقل
إليه ولا نقل مقطوع به من اجماع ولا خبر متواتر ولا حديث صحيح ، وكل أمر
كذلك فالمنقول عن أهل البيت ( عليهم السلام ) استعمال القرعة فيه ( 5 ) .
والذي عليه الأكثر مثل الصدوقين وابن البراج وابن حمزة وسلار والعلامة
والشهيد وأكثر المتأخرين أنه يعطى نصف ( 6 ) نصيب ذكر وأنثى ( عليه السلام ) ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 327 - 328 برقم : 5704 .
( 2 ) ورواه الشيخ قدس سره في التهذيب لكن بطريق فيه جهالة ، والعجب من بعض أصحابنا -
هو المحقق في الشرائع - حيث قدح فيه بذلك نظرا إلى ما في التهذيب ، وغفل عما نقلناه عن
الفقيه ، وحذا حذوه الشهيد الثاني في شرح الشرائع ، ومولانا محسن الكاشاني ، وهو كما
ترى ( منه ) .
( 3 ) الظاهر أن عمل السيد قدس سره وابن إدريس رحمه الله ليس على هذه الرواية ، لأنهما لا يعملان
بالآحاد ، اللهم الا أن يدعيا تواترها ، وكان اعتمادها على ما زعماه من الاجماع ، والحق أنه
غير ثابت والخلاف بدعوى الاجماع مجازفة ( منه ) .
( 4 ) الخلاف 4 : 106 مسألة 116 .
( 5 ) في كيفية القسمة بناء على هذا القول طريقان ، ذهب إلى كل قوم ، أحدهما : أن يعطي
سهم أنثى ونصفه ، والاخر أن يفرض مرة ذكرا ومرة أنثى ، وتقسم الفريضة مرتين ويعطى
نصف النصيبين ، ويختلف في بعض المواضع ، كما إذا اجتمع معه ذكر وأنثى ، فعلى الأول له
ثلاثة من تسعة ، وعلى الثاني ثلاثة عشر من أربعين ، فينقص ثلاث من واحد ( منه ) .
( 6 ) أي : نصف الأمرين ، لامتناع أن يريد مجموعهما ( منه ) .