المعذبين الا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم . في غاية القصور ، إذ ليس فيه
دلالة على كراهة الصلاة فيها بوجه ، كما نبه عليه في الذكرى ( 1 ) .
قال سبط ابن الجوزي من فحول المخالفين : وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها
جماعة من مشائخنا بالعراق : أنهم شاهدوا أبا منصور المظفر بن أردشير العبادي
الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ، ونمقه بألفاظه وذكر فضائل أهل البيت ، فغطت
سحابة الشمس وأظلم الأفق ، حتى ظن الناس جميعا أنها قد غابت ، فقام على المنبر
وأومأ إلى الشمس وأنشد :
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل محمد ولنجله ( 2 )
واثني عنانك ان أردت ثناءهم * أنسيت إن كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله
قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس على الفور وطلعت الشمس ( 3 ) .
وأورد هذه الحكاية أيضا ابن حجر في الصواعق المحرقة ( 4 ) .
وأظن أني وجدتها في كتاب فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تصانيف العلامة
الحلي ( 5 ) ، وعهدي بهذا الكتاب منذ عشر سنين .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 152 الطبعة الحجرية .
( 2 ) في التذكرة : مدحي لآل المصطفى ولنجله .
( 3 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 53 ط النجف .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 76 .
( 5 ) كشف اليقين للعلامة الحلي ص 167 والبحار 41 : 191 .