الحديث السادس والثلاثون
[ التمسك والاقتداء بالامام أمير المؤمنين
وأولاده المعصومين ( عليهم السلام ) ]
صاحب كتاب فرائد السمطين باسناده عن الإمام علي بن موسى الرضا ، عن
أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يتمسك بديني
ويركب سفينة النجاة بعدي ، فليقتد بعلي بن أبي طالب ، وليعاد عدوه ، وليوال وليه ،
فإنه وصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو امام كل مسلم ، وأمير
كل مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري ، ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي ، وناصره
ناصري ، وخاذله خاذلي .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : من فارق عليا بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف عليا
حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ، ومن خذل عليا خذله الله يوم يعرض عليه ، ومن
نصر عليا نصره الله يوم يلقاه ولقنه حجته عند المسألة .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : والحسن والحسين اماما أمتي بعد أبيهما ، وسيدا شباب أهل الجنة ،
وأمهما سيدة نساء العالمين ، وأبوهما سيد الوصيين ، ومن ولد الحسين تسعة أئمة
تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، إلى الله أشكو
المنكرين لفضلهم ، والمصغرين لحرمتهم بعدي ، وكفى بالله وليا ونصيرا لعترتي وأئمة
أمتي ، ومنتقما من الجاحدين حقهم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 1 ) .
أقول : هذا الخبر كما ترى واضح الدلالة على صحة عقيدة الفرقة الناجية ،
بطلان ما عليه الفرق الباقية من جهات شتى وطرق متعددة ، وقد ذكرنا فيما سبق
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 : 54 - 55 برقم : 19 .