أخبارا اخر لا تحصى كثرة بمعناه ، وإنما أكثرنا في كتابنا هذا من الأخبار المتضمنة لهذا
المعنى ، لأن هذا هو أس مذهبنا ومداره وميزانه الصحيح ومعياره ، وهو مطمح
الكلام ، ومجال البحث ، ومرمى النظر ، فما أجدره بالتكرار وما أحقه بالترداد ، كما
قيل :
أعد ذكر نعمان لنا ان ذكره * هو المسك ما كررته يتضوع
الحديث السابع والثلاثون
[ حديث المناشدة وما فيه من الدلائل على إمامته ( عليه السلام ) ]
أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ الشافعي ، وهو من فحول
المحدثين من الشافعية كثير التصانيف ، باسناده عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال :
كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا ( عليه السلام ) يقول :
بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن
تصير الناس كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع ولا أطيع ، ان عمر
جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلي في الصلاح ولا يعرفونه لي ،
كأنما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم لتكلمت ، ثم لا يستطيع عربهم
ولا عجمهم ولا معاهد منهم ولا المشرك رد خصلة منها .
ثم قال : أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله غيري ؟ قالوا : لا ، قال :
أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ؟ قالوا : لا ،
قال : أمنكم أحد له ابن عم مثل ابن عمي رسول الله ؟ قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنة ؟
قالوا : لا ، قال : أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيدة
نساء هذه الأمة ؟ قالوا : لا .
كتاب الأربعين — صفحة 432
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٤٣٢