صلى ( عليه السلام ) ، ثم هوت كهوي الكوكب ، فهذه العلة في تأخير العصر ( 1 ) .
وبالجملة فارتداد الشمس له ( عليه السلام ) وطلوعها بعد غيبتها أمر مشهور بين المسلمين ،
بل هو في الحقيقة منتظم ( 2 ) في سلك المتواترات ، وهو يدل على عظم عناية الله به ،
وجلالة شأنه لديه ، وفيضان ألطافه عليه ، وفي ذلك يقول السيد الحميري ، واسمه
إسماعيل بن محمد :
ردت عليه الشمس لما فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب
حتى تبلج نورها في وقتها * للعصر ثم هوت هوي الكوكب
وعليه قد ردت ببابل مرة * أخرى وما ردت لخلق معرب
الا ليوشع أوله من بعده * ولردها تأويل أمر معجب ( 3 )
ونعم ما قال الصاحب الجليل والوزير النبيل كافي الكفاة إسماعيل بن عباد في هذا
المعنى :
كان النبي مدينة العلم التي * حوت الكمال وكنت أفضل باب
ردت عليك الشمس وهي فضيلة * ظهرت فلم تستر بلف نقاب
لم أحك الا ما روته نواصب * عادتك وهي مباحة الأسباب
ارشاد ورفع استبعاد :
اعلم أن كثيرا من المخذولين من النواصب استبعدوا هذه القصة وادعوا أنها
موضوعة استبعادا منهم لارتداد الشمس بعد غيبتها ، وربما ادعى استحالته بعضهم ،
وأنت تعلم أن دفع تلك الأخبار المستفيضة بل المتواترة بالتحكم المحض والاستبعاد
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 351 ح 1 .
( 2 ) في ( س ) : منظوم .
( 3 ) كشف الغمة 1 : 282 - 283 .