باسمه العظيم فرد علي الشمس ( 1 ) .
وروى عطر الله مرقده في علل الشرائع والأحكام ، باسناده عن عمارة بن
مهاجر ، عن أم جعفر وأم محمد ابنتي محمد بن جعفر ، عن أسماء بنت عميس وهي
جدتهما ، قالت : خرجت مع جدتي أسماء بنت عميس وعمي عبد الله بن جعفر حتى
إذا كنا بالصهباء ، قالت : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا المكان ، فصلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الظهر ، ثم دعا عليا فاستعان في بعض حاجاته ( 2 ) ، ثم جاءت العصر
فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصلى العصر ، فجاء علي ( عليه السلام ) فقعد إلى جنب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فأوحى الله عز وجل إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فوضع رأسه في حجر علي ( عليه السلام ) حتى غابت
الشمس لا يرى شئ منها لا على الأرض ولا على الجبل ، ثم جلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال لعلي ( عليه السلام ) هل صليت العصر ؟ فقال : يا رسول الله أنبئت أنك لم تصل فلما
وضعت رأسك في حجري لم أكن لأحركه ، فقال : اللهم ان هذا عبدك علي احتبس
نفسه على نبيك ، فرد عليه شرقها ، فطلعت الشمس ، فلم يبق جبل ولا أرض الا
طلعت عليه الشمس ، ثم قام علي ( عليه السلام ) وصلى ثم انكسفت ( 3 ) .
وروى أيضا عطر الله مرقده في الكتاب المذكور ، باسناده عن أم المقدام الثقفية ،
قالت : قال لي جويرية بن مسهرة : قطعنا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جسر الفرات في
وقت العصر ، فقال : هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها ،
فمن أراد منكم أن يصلي فيها فليصل .
فتفرق الناس يمنة ويسرة يصلون ، فقلت : والله لأقلدن هذا الرجل صلاتي اليوم
ولا أصلي حتى يصلي ، فسرنا وجعلت الشمس تسفل ، وجعل يدخلني أمر عظيم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 202 - 204 . ثم قال الصدوق : وروي ان جويرية لما رأى
ذلك قال ، وصي نبي ورب الكعبة .
( 2 ) في العلل : حاجته .
( 3 ) علل الشرائع ص 351 - 352 ح 3 .