وروى الصدوق - عطر الله مرقده - في علل الشرائع والأحكام قصة ثالثة في
ارتداد الشمس له ( عليه السلام ) ، فإنه روى فيه باسناده عن محمد بن أبي عمير ، عن حنان ،
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما العلة في ترك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لصلاة العصر
وهو يجب له أن يجمع بين الظهر والعصر فأخرها ؟
قال : انه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة ، فكلمها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
فقال : أيتها الجمجمة من أين أنت ؟ فقالت : أنا فلان بن فلان ملك بلاد فلان ، قال
لها أمير المؤمنين ( صلى الله عليه وآله ) : قص علي الخبر وما كنت وما كان عصرك ؟
فأقبلت الجمجمة تقص من خبرها وما كان في عصرها من خير وشر ، فاشتغل
بها حتى غابت الشمس ، فكلمها بثلاثة أحرف من الإنجيل لئلا تفقه العرب كلامها .
فلما فرغ من حكاية الجمجمة قال للشمس : ارجعي ، قالت : لا أرجع وقد
أفلت ، فدعا الله عز وجل ، فبعث إليها سبعين ألف ملك معهم سبعون ألف سلسلة
حديد ، فجعلوها في رقبتها وسحبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقية حتى
كتاب الأربعين — صفحة 423
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٤٢٣