الفقيه المذكور .
وروى الحموي في كتابه فرائد السمطين عن علي بن الحسين بن الحسن ، عن
فاطمة بنت علي ، عن أسماء بنت عميس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان رأسه في حجر
علي ( عليه السلام ) ، فكره أن يحركه حتى غابت الشمس ولم يصل العصر ، ففرغ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذكر علي ( عليه السلام ) أنه لم يصل العصر ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يرد
عليه الشمس ، فأقبلت الشمس ولها خوار حتى ارتفعت على قدر ما كانت وقت
العصر ، قالت : فصلى ثم رجعت ( 1 ) .
وأورده الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك في كتاب الفصول من تعليق
الأصول في عداد معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن أسماء بنت عميس ( 2 ) .
وأورده ابن حجر في الصواعق المحرقة ، فقال : ومن كراماته الباهرة أن الشمس
ردت عليه لما كان رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجره والوحي ينزل عليه وعلي لم يصل
العصر فما سرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) الا وقد غربت الشمس ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم انه كان
في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فطلعت بعد ما غربت .
ثم قال : وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي ( 3 ) في الشفا ، وحسنه شيخ
الاسلام أبو زرعة ، وتبعه غيره وردوا على الذين قالوا إنه موضوع ( 4 ) انتهى .
قلت : وأشار إلى ذلك أيضا الشيخ تاج الدين ( 5 ) عبد الحميد بن أبي الحديد
المدائني في بعض قصائده التي في مدائحه ( عليه السلام ) بقوله :
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 : 183 برقم : 146 .
( 2 ) لم أعثر على هذا الكتاب .
( 3 ) المراد به القاضي عياض ( منه ) .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 76 ط الميمنية بمصر .
( 5 ) عز الدين - خ ل .