النهاية ( 1 ) .
( وعه ) أمر وعى يعي ، أي : حفظ وفهم ، والهاء للسكت ، أو ضمير راجع إلى
متقدم حكما ، أي : ما أقول لك ، والأول أولى .
( هم المارقون من ديني ) أي : الخارجون من الملة . قال ابن الأثير في النهاية : في
حديث الخوارج ( يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ) أي يجوزونه
ويخرقونه ، كما يخرق السهم الشئ المرمي به ويخرج منه ( 2 ) انتهى .
( ودرج بين يديه ) درج الصبي دروجا ودرجانا : مشى .
( فلا تخالجنكم ) أي : لا تقطعنكم ولا تخامرنكم الشبه .
المقام الثاني
في دفع شبهة الفرقة الأولى
أما قولهم إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سماه الصديق الأكبر ، فهو كذب محض اختلقوه ،
وبهتان بحت افتروه ، وكيف يسمى بالصديق من لم يؤمن بالله طرفة عين ، كما رواه
أصحابنا عن أئمتنا ( عليهم السلام ) ، أنه وصاحبه عمر لم يؤمنا قط ، وإنما أظهرا الاسلام طمعا .
روى رئيس المحدثين أبو جعفر محمد بن بابويه في كمال الدين وتمام النعمة ،
والشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج ، عن سعد بن عبد
الله القمي ، أن بعض النواصب سأله عن اسلامهما كان عن طوع ورغبة ، أو كان عن
اكراه واجبار ؟
قال سعد : فاحترزت عن جوابه وقلت في نفسي : ان كنت أجبته بأنه كان عن
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 : 281 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 : 320 .