الجنة ، وجدته في الجنة ، وأبوه في الجنة ، وأمه في الجنة ، وعمه في الجنة ، وعمته في
الجنة ، وخاله في الجنة ، وخالته في الجنة ، وهو في الجنة ، وأخوه في الجنة .
ثم قال : أيها الناس انه لم يعط أحد من ذرية الأنبياء الماضين ما أعطي
الحسين ( عليه السلام ) ، ولا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ( عليهم السلام ) .
ثم قال : أيها الناس لجد الحسين خير من جد يوسف ، فلا تخالجنكم الأمور ، فان
الفضل والشرف والمنزلة والولاية ليست الا لرسول الله وذريته وأهل بيته ، فلا
يذهبن بكم الأباطيل .
قال الشيخ الحافظ مسعود بن ناصر السجستاني : هذا الحديث حسن ( 1 ) .
أقول : هذا الخبر كما ترى نص في إمامته ( عليه السلام ) ، وكونه أحق بالأمر من غيره من
الصحابة ، وفي جلالة قدر أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لا سيما أبا عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، وهو
خبر مشهور أورده السيد الجليل ذو الكرامات والمقامات رضي الدين ابن
طاووس 1 في الجزء الأول من الطرائف ، وفيه مقامات :
المقام الأول
في بيان ما لعله يحتاج إلى البيان
( ما أظلت الخضراء ) أي : ألقت عليه ظلها ، والخضراء : السماء . ويمكن ضبطه
بالطاء المهملة ، أي : أشرقت عليه .
( ولا أقلت الغبراء ) أي : حملت الأرض .
( على ذي لهجة ) اللهجة : اللسان ، ولهج بالشئ إذا ولع به ، قاله ابن الأثير في
هامش
( 1 ) الطرائف ص 118 - 120 عن السجستاني ، والبحار 23 : 111 - 112 .