يكن معها رجل ورجلان ( 1 ) .
وحينئذ يجوز أن يجعل الغر المحجلون ( 2 ) كناية عن القرب والزلفى وجلالة القدر
والشأن ، لأن الأغر المحجل أكرم أنواع الفرس عند العرب . ويحتمل أن يقال : إنه
كناية عن طهارتهم وملازمتهم للوضوء والعبادات .
قال ابن الأثير في النهاية أيضا : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي
والأقدام ( 3 ) .
ويحتمل أنهما علامتان لأهل القرب والزلفى يوم القيامة في الوجه والأقدام ، والله
أعلم .
الحديث السادس والعشرون
[ مناقب أصحاب الكساء وفضلهم ( عليهم السلام ) ]
الشيخ الحافظ مسعود بن ناصر السجستاني ، من فحول عظمائهم وأساطين
محدثيهم ، باسناده عن ربيعة السعدي ، قال : أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لي : من الرجل ؟ قلت : ربيعة السعدي ، فقال لي : مرحبا بأخ
لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم ، حاجتك ؟ قلت : ما جئتك في طلب غرض
من الأغراض الدنيوية ، ولكني قدمت من العراق من عند قوم افترقوا خمس فرق ،
فقال حذيفة : سبحان الله تعالى ، وما دعاهم إلى ذلك والأمر واضح بين ، وما
يقولون ؟
قال : قلت : فرقة تقول أبو بكر أحق بالأمر وأولى بالناس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 : 346 .
( 2 ) في ( س ) : المحجلين .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 : 346 .