الحديث الخامس والعشرون
[ ورود علي ( عليه السلام ) وشيعته على الحوض الكوثر ]
الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي في
كتاب كفاية الطالب ، عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يرد علي
الحوض راية علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده فيبيض
وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا
الأكبر وصدقناه ، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه ، فأقول : ردوا رواء
مرويين ، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا ، وجه امامهم كالشمس طالعة ،
ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، أو كأضواء نجم في السماء ( 1 ) .
أقول : هذا الخبر مستفيض مشهور ، نقله الشيخ الجليل بهاء الدين علي بن
عيسى الأربلي في كتابه كشف الغمة ( 2 ) ، وهو نص صريح على الإمامة ، وبرهان
واضح على الخلافة .
والقائد هو الرئيس الذي يقود الجيش ، كما تقدم في الحديث السادس عشر .
والغر جمع الأغر من الغرة ، وهو بياض يكون في وجه الفرس ، ويطلق على
الشرفاء والعظماء المشهورين .
والمحجل في الأصل هو الفرس الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ،
ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، لأنهما مواضع الأحجال وهي الخلاخيل
والقيود ، قاله ابن الأثير في النهاية ، ثم قال : ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 24 .
( 2 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 : 108 - 109 .