الصاحب المنتظر ( ع ) ، انه تعالى القادر على ما يشاء ، وبيده أزمة الأشياء ، وهو
حسبي ونعم الوكيل .
الحديث الأول
[ حديث من كنت مولاه فعلي مولاه ]
روى أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ( 1 ) في معجمه ، وهو عندي بنسخة
صحيحة جدا ( 2 ) ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان الثقفي المدني
الاصفهاني سنة تسع وتسعين ومائتين ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا
مسعر ، عن طلحة بن مصرف ، عن عمير بن سعد ، قال : شهدت عليا على المنبر
ناشدا ( 3 ) أصحاب رسول الله ( ص ) : من سمع رسول الله ( ص ) يقول يوم غدير خم ما
قال ؟ فليشهد ، فقام إثنا عشر رجلا منهم أبو هريرة وأنس بن مالك ، فشهدوا أنهم
سمعوا رسول الله ( ص ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
هامش
( 1 ) الطبراني : بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء وبعد الألف نون ، نسبة إلى طبرية
الشام ، وأما النسبة إلى طبرستان فالطبري ، قاله ابن خلكان ( 2 : 407 ) وغيره ( منه ) .
( 2 ) بطريقنا إلى شيخنا الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي روح الله روحه ،
نروي أحاديث هذا الشيخ ، وهو من شيوخ العامة وثقاتهم ، روى عنه الصدوق في الأمالي
أحاديث كثيرة ( منه ) .
( 3 ) المناشدة : أن يقول نشدتكم الله ، أي : سألتكم به ، وأنشدكم الله وبالله ، أي : أقسم
عليكم به ، ويقال : نشدته نشدة ونشدانا وناشدته مناشدة . وتعديته إلى مفعولين
شائعة : إما لتضمنه معنى التذكير ، أو لأنه بمنزلة دعوت ، حيث قالوا : نشدتك الله وبالله ، كما
قالوا : دعوت زيدا وبزيد . كذا في النهاية الأثيرية ( 5 : 53 ) وغيرها . وأما نشدتك بالله
فخطأ ( منه ) .