تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ( 1 ) ؟ ان عليا مني
وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ( 2 ) .
وروى أحمد بن حنبل في المسند المذكور عن بريدة ، قال : بعث
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعثين ( 3 ) إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعلى الاخر
خالد بن الوليد ، فقال صلى الله عليه وآله : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإذا افترقتما
فكل واحد منكما على جنده .
قال : فلقينا زبيد ( 4 ) من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ،
فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية ، فاصطفى علي من السبي امرأة لنفسه ، قال بريدة
هامش
( 1 ) استفهام انكاري ( منه ) .
( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 590 - 591 برقم : 3713 . ورواه عز الدين عبد الحميد بن أبي
الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ( 2 : 450 ط مصر ) مع تعبير لا يخل بالمراد وزيادة ،
وهذا لفظه :
بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن الوليد في سرية ، وبعث عليا ( عليه السلام ) في سرية أخرى ،
وكلتاهما إلى اليمن ، وقال : ان اجتمعتا فعلي على الناس ، وان افترقتما فكل واحد منكما على
جنده ، فاجتمعا وأغارا وسبيا سباء وأخذا أموالا وقتلا ناسا ، وأخذ علي ( عليه السلام ) جارية
اختصها لنفسه ، فقال خالد بن الوليد لأربعة من المسلمين ، منهم بريدة الأسلمي : أن اسبقوا
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاذكروا له كذا وكذا أمورا عددها على علي .
فسبقوا إليه ، فجاء واحد منهم من جانبه ، فقال : ان عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ،
فجاء بريدة الأسلمي ، فقال : يا رسول الله علي فعل كذا وكذا وأخذ جارية لنفسه ، فغضب
( عليه السلام ) حتى احمر وجهه وقال : دعوا لي عليا يكررها ، ان عليا مني وأنا منه ، وان حظه في
الخمس أكثر مما أخذ ، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي .
ثم قال ابن أبي الحديد : رواه أحمد في المسند غير مرة ، ورواه في كتاب فضائل علي ما
رواه أكثر المحدثين ( منه ) .
( 1 ) قولهم ( بعث في بعث فلان ) أي : في جيشه الذي بعث فيه ، والبعوث : الجيوش .
( 2 ) في المسند : بني زيد .