المكي ، ( 1 ) وفرائد السمطين للحموي ( 2 ) ، وجامع الأصول لابن الأثير ( 3 ) الجزري
الشافعي ( 4 ) ، وغيرها .
فوجدتها مشتملة على أحاديث ، فخرجتها ( 2 ) غير كاذب ، وعددها يفوت وهم
الحاذق والحاسب ، تصرح بامامة مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخلافته ، وتنادي
بجلالة قدره وعظمته ، وتخبر بأن التمسك بالعترة الطاهرة موجب للفوز في الآخرة ،
وأنهم كسفينة نوح وباب حطة ، وناهيك بها منقبة فاخرة ، ومكرمة واضحة ظاهرة .
فأحببت أن أجمع مختصرا محتويا على لمع من الأخبار ، مشتملا على غرر من تلك
الآثار .
هذا وأفواج العوائق المتراكمة تمنع عن تحقيق المرام ، وأمواج العلائق المتلاطمة
تحجب عن نيل ذلك المقام ، والدهر يماطل كما يماطل الغريم ، وحوادث الأقدار لا
تنام ولا تنيم .
فذكرت - بتوفيق الله عز مجده وسلطانه - طائفة من تلك الأخبار في هذه
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد العسقلاني ، الشهير بابن حجر ،
محدث ، مؤرخ ، أديب ، شاعر ، زادت تصانيفه التي معظمها في الحديث والتاريخ والأدب
والفقه على مائة وخمسين مصنفا ، ولد بمصر سنة ( 773 ) وتوفي سنة ( 852 ) .
( 2 ) هو إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حموية الجويني ، كان دينا وقورا ، مليح الشكل ،
جيد القراءة ، وعلى يده أسلم غازان الملك ، وأكثر الرواية عن جماعة بالعراق والشام
والحجاز ، ولد سنة ( 644 ) وتوفي بخراسان سنة ( 730 ) .
( 3 ) هو أبو السعادات المبارك بن الأثير صاحب كتاب النهاية وغريب الحديث ( منه ) .
( 4 ) هو المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري ثم
الموصلي الشافعي ، يكنى أبا السعادات ، ويلقب مجد الدين ، ويعرف بابن الأثير ، كان عالما
فاضلا ، قد جمع بين علم العربية والقرآن والنحو واللغة والحديث والفقه ، ولد سنة
( 544 ) وتوفي سنة ( 606 ) .
( 5 ) في ( س ) : فجر حجتها .