الطير .
ومنها : قوله فيها : فصبرت وفي العين قذى ( 1 ) ، وفي الحلق شجى ، أرى تراثي
نهبا .
ومنها : قوله فيها : فواعجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لاخر بعد وفاته .
ومنها : قوله : فصيرها في حوزة خشناء ، يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر
العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ان أشنق لها خرم ، وان أسلس
لها تقحم .
ومنها : قوله : فصبرت على طول المدة ، وشدة المحنة ، حتى مضى لسبيله ، فجعلها
في ستة زعم أني أحدهم ، فيا لله وللشورى ، متى اعترض الريب في مع الأول منهم ،
حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر .
ومنها : قوله : فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الاخر لصهره مع هن وهن ، حتى
قام ثالث القوم .
ومنها : قوله : ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها .
ومنها : قوله : أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة
بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء ألا يقاروا على كظة ظالم ، ولا سغب
مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها ، ولألفيتم دنياكم
عندي أهون من عفطة عنز .
أقول : وهذه الخطبة من مشهورات خطبه ، لا يشك فيها الا مكابر قليل
البضاعة . ومن مخذولي العامة وجهالهم من أنكر انتساب هذه الخطبة له ( عليه السلام ) ، وكأنه
لما وجد فيها الطعن العظيم على أئمتهم الطواغيت الثلاثة .
هامش
( 1 ) القذى ما يقع في العين فيؤذيها كلغبار ونحوه . والشجى ما ينشب في الحلق من عظم
ونحوه ( منه ) .