المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مركز الحكمة ، وفلك الحقيقة ، وخزانة العقل ، ولقد
كان بين الصحابة كالمعقول بين المحسوس ( 1 ) انتهى .
الحديث العشرون
[ التصريح بالخلافة في كلام الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ]
محمد بن جرير الطبري ، من عظماء محدثيهم في كتاب المستنير ، عن الحسن بن
محمد بن جمل ، قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ،
عن عائشة ، قالت : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الخليفة بعدك ؟ قال : خاصف النعل ،
قلت : ومن خاصف النعل يا رسول الله ؟ قال : انظري ، فنظرت فإذا هو علي بن
أبي طالب .
أقول : هذا كما ترى نص في الإمامة ، غير قابل للتأويل بوجه .
وفي الصحاح الستة لرزين العبدري من الجزء الثالث في ذكر غزاة الحديبية من
سنن أبي داوود وصحيح الترمذي ( 2 ) ، والاسناد الأول قال : لما كان يوم الحديبية
هامش
( 1 ) معراج نامه للشيخ الرئيس ابن سينا ص 94 ط مشهد .
( 2 ) أورد الترمذي في صحيحه ( 5 : 592 : برقم : 3715 ) ما يقاربه وهو : عن ربعي بن
خراش ، حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة ، قال : لما كان يوم الحديبية خرج الينا ناس من
المشركين فيهم سهيل بن عمرو ، وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله خرج
إليك ناس من أبنائنا واخواننا وأرقائنا ، وليس لهم فقه في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من
أموالنا وضياعنا فارددهم الينا .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم
بالسيف على الدين من قد امتحن الله قلبه على الايمان ، قالوا : من هو يا رسول الله ؟ فقال له
أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ،
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى عليا نعله يخصفها .
قال : ثم التفت الينا علي فقال : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده
من النار . وهذا حديث حسن صحيح غريب ( منه ) .