خرج الينا أناس من المشركين من رؤسائهم ، فقالوا : قد خرج إليكم من أبنائنا
وأرقائنا ، وإنما خرجوا فرارا من خدمتنا فارددهم الينا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر
قريش لتنتهن عن مخالفة أمر الله ، أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف ،
قد امتحن الله قلوبهم للتقوى .
قال بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أولئك يا رسول الله ؟ قال : منهم خاصف
النعل ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) قد أعطى عليا ( عليه السلام ) نعله يخصفها ( 1 ) .
وفي مسند أحمد بن حنبل عن علي ( عليه السلام ) : أن سهيل بن عمرو أتى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال : يا محمد ان قوما لحقوا بك فارددهم علينا ، فغضب ( صلى الله عليه وآله ) حتى رؤي الغضب في
وجهه ، ثم قال : لتنتهن يا معشر قريش ، أو ليبعثن الله رجلا منكم ، امتحن الله قلبه
بالايمان ، يضرب رقابكم على الدين .
قيل : يا رسول الله أبو بكر ؟ قال : لا ، قيل : فعمر ؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل
في الحجرة ، قال علي ( عليه السلام ) : أما اني سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا تكذبوا علي ، فمن
كذب علي متعمدا أولجته النار ( 2 ) .
وبالاسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لتنتهن أو لأبعثن عليهم رجلا يمضي فيهم
أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، فقال أبو ذر : فما راعني الا برد كف عمر في
حجزتي من خلفي وقال : من تراه يعني ؟ قلت : ما يعنيك ولكن يعني خاصف النعل
يعني عليا ( عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العمدة لابن بطريق ص 226 ، والطرائف ص 70 كلاهما عن الجمع بين الصحاح
الستة .
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 649 برقم : 1105 .
( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 571 برقم : 966 .