منك أم من الله عز وجل ؟ .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي لا إله إلا الله هو ( 1 ) أن هذا من أمر الله عز وجل ، فولى
الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر
علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر
سقط على هامته ، فخرج من دبره فقتله ، فأنزل الله تعالى ( سأل سائل بعذاب
واقع * للكافرين ليس له دافع × من الله ذي المعارج ) ( 2 ) .
وقد أورد هذا الخبر نور الدين علي بن محمد المكي المالكي المشهور بابن الصباغ
في الفصول المهمة ( 3 ) وغيره .
وروى أبو إسحاق الثعلبي أيضا وابن الصباغ في الفصول ، عن أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : عممني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم بعمامة ، فسدل
طرفها على منكبي ، وقال : ان الله تعالى أمدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمين بهذه
العمامة ( 4 ) .
قلت : وقد روى نحو هذا الخبر الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن
عقدة في كتابه الذي أفرده في هذا الخبر وطرقه ، وسماه كتاب الولاية ، فذكره في
ترجمة عبد الله بن بشر المازني من طريقين إلى عبد الله بن بشر ( 5 )
قال في الأول : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم إلى علي ( عليه السلام ) فعممه وأسدل
هامش
( 1 ) في الطرائف ( ص 152 - 153 ) نقلا عن تفسير الثعلبي : والذي نفسي بيده ولا ا له الا
هو . وفي الفصول المهمة كما هنا ( منه ) .
( 2 ) الطرائف ص 152 - 153 عن تفسير الثعلبي .
( 3 ) الفصول المهمة ص 42 ط النجف الأشرف .
( 4 ) الفصول المهمة ص 42 .
( 5 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : بسر ، راجع أسد الغابة 3 : 133 ، وميزان الاعتدال
2 : 396 ، وتهذيب التهذيب 5 : 158 .