وقد روى هذا الحديث النقاش من أئمتهم في تفسيره ، والشيخ شهاب الدين
أبو حفص عمر بن محمد السهروردي من عظماء علمائهم في أعلام الهدى وعقيدة
أرباب التقى .
وروى الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في كتابه المسمى بأسباب
النزول ، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : نزلت هذه الآية ( يا أيها الرسول
بلغ ما انزل إليك من ربك ) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
قلت : وهذا يطابق ما روي عن أئمتنا صلوات الله عليهم . روى أبو النضر محمد
بن مسعود العياشي في تفسيره ، باسناده عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن
الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس وجابر بن عبد الله ، قالا : أمر الله محمدا ( صلى الله عليه وآله )
أن ينصب عليا للناس ، فيخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقولوا
حابى ( 2 ) ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ( 3 ) ، فأوحى إليه هذه الآية ، فقام ( عليه السلام )
بولايته يوم غدير خم ( 4 ) .
ورواه أمين الاسلام الطبرسي عطر الله مرقده عن السيد أبي الحمد ، عن الحاكم
أبي القاسم الحسكاني ، باسناده عن ابن أبي عمير في كتاب شواهد التنزيل لقواعد
التفضيل .
ثم قال عطر الله مرقده : وفيه أيضا بالاسناد المرفوع إلى حنان ( 5 ) بن علي
الغنوي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : نزلت هذه الآية في علي ( عليه السلام ) ، فأخذ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه
هامش
( 1 ) أسباب النزول ص 150 ط مصر .
( 2 ) في التفسير : حامى . وفي نسخة : خابى ، وفي أخرى : جاءنا .
( 3 ) هذا يدل على أنه ( صلى الله عليه وآله ) يعلم من أصحابه ضعف اليقين وقلة الايمان ( منه ) .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 331 - 332 برقم : 152 .
( 5 ) في المجمع : حيان .