امرأة هشام ماتت ، وأعتقت كلّ مملوك لها . فقال : يعصون اللّه مرّتين ، يبخلون به ، وقد أمروا أن ينفقوه ، فإذا صار لغيرهم أسرفوا فيه « 1 » .
وقال جعفر : قال لي ميمون : يا جعفر ، قل لي في وجهي ما أكره ؛ فإن الرّجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره « 2 » .
وقال : لا يضرب المملوك في كلّ ذنب ، ولكن احفظ ذلك له ، فإذا عصى اللّه عزّ وجلّ فعاقبه على معصية اللّه ، وذكّره الذّنب التي أذنب بينك وبينه « 3 » .
وقال أبو المليح : ما رأيت أحدا أفضل من ميمون بن مهران ؛ قال له رجل يوما : يا أبا أيوب ، أتشتكي ، أراك مصفرّا ؟ قال : نعم ؛ لما يبلغني في أقطار الأرض « 4 » .
وقال ابنه عمرو : ما كان أبي يكثر الصّيام ولا الصّلاة ، ولكنّه كان يكره أن يعصى اللّه عزّ وجلّ « 5 » .
وقال : لا يكون الرّجل من المتّقين حتى يعلم من أين مطعمه ، ومن أين ملبسه ، ومن أين مشربه أمن حلّ ذاك أم حرام « 6 » ؟
وقال : الصّبر صبران ، والذّكر ذكران : فذكر اللّه عزّ وجلّ باللّسان حسن ، وأفضل منه أن تذكر اللّه عندما تشرف عليه من معاصيه . والصّبر عند المصيبة حسن ، وأفضل منه أن تصبّر نفسك على ما تكره من طاعة اللّه تعالى ، وإن ثقل عليك « 7 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 29 / 223 .
( 2 ) صفة الصفوة 4 / 193 ، تهذيب الكمال 29 / 223 .
( 3 ) حلية الأولياء 4 / 88 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 61 ، تهذيب الكمال 29 / 216 .
( 5 ) حلية الأولياء 4 / 82 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 61 .
( 6 ) حلية الأولياء 4 / 89 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 64 .
( 7 ) صفة الصفوة 4 / 194 .