تفضّلت عليه ، وإن كان دوني لم أحفل به . هذه سيرتي في نفسي ، فمن رغب عنها ، فإنّ أرض اللّه واسعة « 1 » .
وقال حبيب بن أبي مرزوق : قال ميمون : وددت لو أنّ إحدى عينيّ ذهبت ، وبقيت الأخرى أتمتّع بها وإنّي لم أل عملا قطّ . قلت : ولا لعمر بن عبد العزيز ؟ قال : ولا لعمر بن عبد العزيز ، لا خير في العمل لعمر ولا لغيره « 2 » .
وقال : ما أحبّ أن لي ما بين باب الرّها إلى حرّان بخمسة دراهم « 3 » .
وقال : لأن أتصدّق بدرهم في حال حياتي أحبّ إليّ من أن يتصدّق عني بعد موتي بمائة درهم « 3 » .
وقال : أهون الصّوم ترك الطعام والشّراب .
وقال : في المال ثلاث خصال ، إن نجا رجل من خصلة كان قمنا أن لا ينجو من اثنتين ، وإن نجا من اثنتين كان قمنا أن لا ينجو من الثالثة : ينبغي للمال أن يكون أصله من طيّب ، فأيّكم الذي يسلم له كسبه فلم يدخله إلا طيّبا ؟ فإن سلم من هذه فينبغي له أن يؤدّي الحقوق التي في ماله ، فإن سلم من هذه فينبغي له أن يكون في نفسه ليس بمسرف ولا مقتر « 4 » .
وقال له رجل : لا يزال الناس بخير ما كنت فيهم . فقال : لا يزال الناس بخير ما اتّقوا اللّه عزّ وجلّ « 5 » .
وقال : إنّ أعمالكم قليلة فأخلصوا هذا القليل .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 85 .
( 2 ) حلية الأولياء 4 / 86 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 63 ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 5 / 73 : كان ولي خراج الجزيرة وقضاءها ، وكان من العابدين .
( 3 ) حلية الأولياء 4 / 87 .
( 4 ) في حلية الأولياء 4 / 89 ، 90 في نفقته بدل : في نفسه .
( 5 ) حلية الأولياء 4 / 90 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 66 .