وقال إبراهيم بن محمد : صلّى ميمون بن مهران في سبعة عشر يوما سبعة عشر ألف ركعة ، فلمّا كان يوم الثامن عشر انقطع في جوفه شيء فمات « 1 » . وذلك سنة سبع عشرة ومائة ، وقيل سنة ست عشرة .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 489 ) أبو محمد البسطاميّ « * »
قال محمد بن محمد بن ثوابة المعبّر : كنت مصعدا إلى الجبل في باب حلوان في أيّام الشّتاء وعليّ دثار وسراويلان « 2 » : أحدهما مبطّن ، والبرد على غاية ما يكون من الشدّة . فلقيني رجل عليه خرقتان ، لا يتوارى بغيرهما ، فعارضته مرارا ، ويروغ عني . فقلت له : لأيّ شيء تفرّ منّي ؟ أنا سبع ؟ فقال : لو لقيني سبعون سبعا كان أهون عليّ من لقائك . فقلت : أنا أمرّ كذا ، وأنت تمضي « 3 » كذا ، قل لي شيئا ، ومرّ في ودائع اللّه . فقال لي :
تسمع ؟ فقلت : نعم . فأنشأ يقول :
إذا ما عدت النفس * عن الحقّ زجرناها
وإن مالت إلى الدّنيا * عن الأخرى منعناها
تخادعنا ونخدعها * وبالصّبر غلبناها
لها خوف من الفقر * وفي الفقر أنخناها
قال : فجئت إبراهيم بن شيبان بعد أربعة أيام أو خمسة ، وقد فرّقت
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 68 ، تهذيب الكمال 29 / 226 .
( * ) ترجمته في : صفة الصفوة 4 / 114 .
( 2 ) في ( ب ) : سروالان .
( 3 ) في ( ب ) : تمرّ .