من لم يكن يملأ عينيه من السّماء فرقا من ربّه ، وقد أدركت من كنت أستحيي أن أتكلّم عنده « 1 » .
وقال جعفر وفرات : كان عمر بن عبد العزيز إذا نظر إلى ميمون قال :
إذا ذهب هذا ، وضربه صار النّاس من بعدهم رجاجا « 2 » .
وقال فرات بن سليمان : كنت في مسجد ملطية « 3 » فتذاكرنا هذه الأهواء ، فانصرفت إلى منزلي ، فألقيت نفسي ، فنمت ، فسمعت هاتفا يهتف : الطّريق مع ميمون بن مهران « 4 » .
وقال عبد الملك بن [ أبي ] النّعمان : خاصم رجل ميمون بن مهران في الإرجاء ، فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأة تغني ، فقال ميمون : أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران « 5 » ؟ فلمّا قالها انصرف الرّجل ، فلم يردّ عليه شيئا « 6 » .
وقال جعفر بن برقان : لم يكن لميمون بن مهران مجلس في المسجد يعرف « 7 » .
وقال ميمون : لا يكون الرّجل تقيّا حتى يكون لنفسه أشدّ محاسبة من الشّريك لشريكه « 8 » .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 61 ، تهذيب الكمال 29 / 215 .
( 2 ) حلية الأولياء 4 / 83 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 61 ، والرّجاج : رعاع الناس وجهّالهم . اللسان ( رجج ) .
( 3 ) ملطية : بلدة من بلاد الروم ، تتاخم الشام . معجم البلدان .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 62 ، تهذيب الكمال 29 / 217 .
( 5 ) يريد بهذا أن الإيمان تتفاوت نسبته بين مؤمن وآخر ، وأنه يزيد وينقص ، وهو مذهب الجمهور .
( 6 ) تهذيب الكمال 29 / 217 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 73 ، وما بين معقوفين مستدرك منهما .
( 7 ) تهذيب الكمال 29 / 217 .
( 8 ) حلية الأولياء 4 / 89 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 64 .