وقال : ثلاث يؤدّون إلى البرّ والفاجر : الأمانة تؤدّيها إلى البرّ والفاجر ، وقرأ :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
[ النساء : 58 ] والعهد تفي به للبرّ والفاجر ، وقرأ :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
[ الإسراء : 34 ] والرّحم تصلها برّة كانت أو فاجرة ، وقرأ :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » [ الإسراء : 26 ] .
وقال أبو المليح الرّقي : جاء رجل إلى ميمون بن مهران يخطب إليه ابنته ، فقال : لا أرضاها لك . قال : ولم ؟ قال : لأنّها تحبّ الحليّ والحلل .
قال : فعندي من هذا ما تريد . قال : فالآن الذي لا أرضاك لها « 2 » .
وقال : من رضي من صلة الإخوان بلا شيء فليؤاخ أهل القبور « 3 » .
وقال عيسى بن كثير الرّقيّ : مشيت مع ميمون بن مهران حتى أتى باب داره ، ومعه ابنه عمرو ، فلمّا أردت أن أنصرف قال له عمرو : يا أبه ، ألا تعرض عليه العشاء ؟ قال : ليس ذاك من نيّتي « 4 » .
وقال ميمون : من أساء سرّا فليتب سرّا ، ومن أساء علانية فليتب علانية ، فإنّ النّاس يعيّرون ولا يغفرون ، واللّه يعفو ولا يعيّر « 5 » .
وقال : إذا أتى رجل باب سلطان فاحتجب عنه ، فليأت بيوت الرّحمن فإنّها مفتّحة ، فليصلّ ركعتين ، وليسأل حاجته « 6 » .
وقال أبو المليح : سمعت ميمون بن مهران وأتاه رجل فقال : إن رقيّة
هامش
( 1 ) الخبر بنحوه في حلية الأولياء 4 / 87 ، وتهذيب الكمال 29 / 220 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 66 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 66 ، تهذيب الكمال 29 / 221 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 67 .
( 5 ) حلية الأولياء 4 / 92 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 67 .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 68 ، تهذيب الكمال 29 / 223 .