تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقال الحكم : شهدت عمر وأرسل غلاما له يشوي « 1 » - يعني قطعة من لحم - فعجّل بها ، فسأله : أسرعت بها ؟ ! قال : شويتها في نار المطبخ - وكان للمسلمين مطبخ يغدّيهم ويعشّيهم - فقال لغلامه : كلها يا بنيّ إنّك رزقتها ولم أرزقها « 2 » . وقال سعيد بن عبد الرحمن : كان عمر إذا أراد أن يكتب في حاجة المسلمين كتب في طوامير « 3 » المسلمين ، وكان إذا أسرج سراجا في حاجة المسلمين يكتب كتابا أو غيره أسرج من بيت مال المسلمين ، وإذا أراد أن يكتب في حوائجه ، أو في غيرها أسرج من ماله « 4 » . وقال رياح : أخرج مسك من الخزائن ، فوضع بين يدي عمر بن عبد العزيز ، فأمسك أنفه مخافة أن يجد ريحه ؛ فقال له رجل من أصحابه : يا أمير المؤمنين ، ما ضرّك إن وجدت ريحه ؟ قال : وهل ينتفع من هذا إلّا بريحه « 5 » ؟ . وقال وهيب بن الورد : بلغنا أنّ عمر بن عبد العزيز اتّخذ دارا لطعام المسلمين « 6 » المساكين والفقراء وابن السّبيل ، وتقدّم إلى أهله أن إيّاكم أن تصيبوا من هذه الدّار شيئا من طعامها ، فإنّما هو للفقراء والمساكين . فجاء يوما ، فإذا مولاة له معها صحفة فيها غرفة من لبن ، فقال لها : ما هذا ؟ قالت : زوجتك حامل كما قد علمت ، واشتهت غرفة من لبن ، والمرأة إذا
هامش
- 1 / 579 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 173 . ( 1 ) في سيرة عمر لابن الجوزي 162 وغيره من مصادر الخبر : يشوي كبكبة . ( 2 ) الحلية 5 / 291 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 174 . ( 3 ) الطامور والطومار : الصحيفة ، وجمعها : طوامير . اللسان ( طمر ) . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 175 . ( 5 ) طبقات ابن سعد 5 / 368 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 608 ، وتاريخ ابن عساكر : 54 / 175 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 163 . ( 6 ) ليست لفظة « المسلمين » في ( أ ) .