تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
رأيتني قد ملت عن الحقّ ، فضع يدك في تلابيبي ، ثم هزّني ، ثم قل لي : ما ذا تصنع « 1 » ؟ . وقال ميمون بن مهران : ولّاني عمر بن عبد العزيز على الأرض ، وقال لي : إن جاءك كتابي بغير الحقّ ، فاضرب به الحائط « 2 » . وقال رياح : كتب عمر إلى بعض عمّاله : كن في العدل والإحسان كمن كان قبل في الجور والظّلم والعدوان « 3 » . وقال ابن عائشة : كتب بعض عمّال عمر إليه : أمّا بعد . فإنّ مدينتنا قد خربت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لنا مالا نرمّها « 4 » به . فوقّع في كتابه : أمّا بعد . فحصّنها بالعدل ، ونقّ طرقها من الظّلم ، فإنّه مرمّتها والسلام « 5 » . وقال ضمرة : كتب عمر إلى بعض عمّاله : أمّا بعد . فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم ، فاذكر قدرة اللّه تعالى عليك ، ونفاد ما تأتي إليهم ، وبقاء ما يأتون إليك « 6 » . وكتب إلى عامل له : اتّق اللّه ، فإنّ التّقوى هي التي لا يقبل غيرها ، ولا يرحم إلّا أهلها ، ولا يثاب إلّا عليها ؛ فإنّ الواعظين بها كثير ، والعاملين بها قليل « 7 » . وقال : من لم يعدّ كلامه من عمله كثرت خطاياه ؛ ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح « 8 » .
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 292 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 162 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 172 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 162 . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 164 . ( 4 ) نرمّها ونرمّها : نصلحها . ( 5 ) الحلية 5 / 305 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 163 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 90 . ( 6 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 164 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 131 . ( 7 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 164 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 215 . ( 8 ) طبقات ابن سعد 5 / 372 ، والزهد لابن حنبل 291 و 301 ، وتاريخ ابن عساكر -