رأيتني قد ملت عن الحقّ ، فضع يدك في تلابيبي ، ثم هزّني ، ثم قل لي :
ما ذا تصنع « 1 » ؟ .
وقال ميمون بن مهران : ولّاني عمر بن عبد العزيز على الأرض ، وقال لي : إن جاءك كتابي بغير الحقّ ، فاضرب به الحائط « 2 » .
وقال رياح : كتب عمر إلى بعض عمّاله : كن في العدل والإحسان كمن كان قبل في الجور والظّلم والعدوان « 3 » .
وقال ابن عائشة : كتب بعض عمّال عمر إليه : أمّا بعد . فإنّ مدينتنا قد خربت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لنا مالا نرمّها « 4 » به . فوقّع في كتابه :
أمّا بعد . فحصّنها بالعدل ، ونقّ طرقها من الظّلم ، فإنّه مرمّتها والسلام « 5 » .
وقال ضمرة : كتب عمر إلى بعض عمّاله : أمّا بعد . فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم ، فاذكر قدرة اللّه تعالى عليك ، ونفاد ما تأتي إليهم ، وبقاء ما يأتون إليك « 6 » .
وكتب إلى عامل له : اتّق اللّه ، فإنّ التّقوى هي التي لا يقبل غيرها ، ولا يرحم إلّا أهلها ، ولا يثاب إلّا عليها ؛ فإنّ الواعظين بها كثير ، والعاملين بها قليل « 7 » .
وقال : من لم يعدّ كلامه من عمله كثرت خطاياه ؛ ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح « 8 » .
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 292 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 162 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 172 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 162 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 164 .
( 4 ) نرمّها ونرمّها : نصلحها .
( 5 ) الحلية 5 / 305 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 163 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 90 .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 164 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 131 .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 164 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 215 .
( 8 ) طبقات ابن سعد 5 / 372 ، والزهد لابن حنبل 291 و 301 ، وتاريخ ابن عساكر -