تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقال : كلّ حزن يبلى « 1 » . إلّا حزن التّائب على ذنوبه « 2 » . وقال : يا أهل المعاصي لا تغترّوا بطول حلم اللّه عنكم ، واحذروا أسفه ، فإنّه قال :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
[ الزخرف : 56 ] « 3 » . وقال ابن عيينة : كان عمر إذا قرأ :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] قال : يا لك من يوم [ ما ] أملأ ذكرك لقلوب الصادقين « 4 » . وقال : اعملوا لأنفسكم - رحمكم اللّه - في هذا الليل وسواده ؛ فإنّ المغبون من قد غبن خير الليل والنهار ، والمحروم من حرم خيرهما ، إنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم ، ووبالا على آخرين بالغفلة عن أنفسهم . فأحيوا [ للّه ] « 5 » أنفسكم بذكره ، فإنّما تحيا القلوب بذكر اللّه . كم من قائم للّه في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته ، وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عندما يرى من كرامة اللّه للعابدين غدا . فاغتنموا ممرّ الساعات والليالي والأيام « 6 » . وقال ابن أبي الدّنيا : كان بين عمر وبين ابن عمّ له كلام ، فغدا على عمر في مجلسه فأسمعه وقال : تظهر كذا وتخفي كذا ! فقال عمر لجلسائه : ما علم اللّه فستر أكثر ممّا قال وأظهر ؛ فإن أكن كما قال ، فأستغفر اللّه ، وإن لم أكن كما قال ، فيغفر اللّه له « 7 » . وقال ابن السمّاك : كان ذرّ بن عمر بن ذرّ جالسا على بابه ، فمات
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « يبكي » وهو تصحيف . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 105 ب ، وتهذيب الكمال 21 / 338 . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 105 ب . ( 4 ) الحلية 5 / 110 ، وتاريخ ابن عساكر 13 / 106 أ . ( 5 ) ليست لفظة « للّه » في ( أ ، ب ) ، واستدركناها من مصادر الخبر . ( 6 ) الحلية 5 / 109 و 114 ، وتاريخ ابن عساكر 13 / 106 أ . ( 7 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 107 أ .