تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قبل أن ينال بغيته ، فأخذه بغتة ، ومن بين صبيّ مرضع ، [ ومريض موجع ] « 1 » ورهين بالشّرّ مولع ، وكلّهم لسهم الموت يفزع « 2 » . أما للعابدين عبر في كلام الواعظين ؟ لقد أمهلكم حتى كأنّه أهملكم . وقال في دعائه : أسألك اللهمّ صبرا يبلّغنا ثواب الصابرين لديك ، وأسألك اللهمّ شكرا يبلّغنا مزيد الشاكرين لك ، وأسألك اللهمّ توبة تطهّرنا بها من دنس الآثام حتى نحلّ بها عندك محلّ المنيبين إليك . فأنت وليّ جميع النّعم والخير ، وأنت المرغوب إليك في كلّ شديدة وكرب وضرّ . اللهمّ فلا شيء أنفع لنا عندك من الإيمان بك ، وقد مننت به علينا ، فلا تنزعه منّا ، ولا تنزعنا منه حتى تتوفّانا عليه موقنين بثوابك ، خائفين لعقابك ، صابرين على بلائك ، راجين لرحمتك يا كريم « 3 » . ومات عمر بن ذرّ سنة خمس وخمسين ومائة ، وقيل : سنة ست « 4 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه . * * *
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية 5 / 115 . ( 2 ) في الحلية 5 / 115 : « وكلهم بسهم الموت يقرع » . ( 3 ) الحلية 5 / 111 - 112 . ( 4 ) المعرفة والتاريخ 1 / 142 ، ووفيات الأعيان 3 / 443 ، والعبر 1 / 226 ، وشذرات الذهب 1 / 240 . وقيل في موته غير ذلك انظر طبقات ابن سعد 6 / 362 ، والكامل في التاريخ 5 / 594 وتاريخ ابن عساكر 13 / 108 جهنىّ ، ب .