( 364 ) عليّ بن هند « * »
أبو الحسين الفارسيّ القرشيّ ، من كبار مشايخ الفرس وعلمائهم « 1 » .
صحب الجنيد ، وجعفر الحذّاء ، وعمرا المكّيّ ومن فوقهم ، ومن في طبقتهم من المشايخ . له الأحوال العالية والمقامات الزّاكية « 2 » .
قال أبو القاسم الهاشمي : قال أبو الحسين بن هند : القلوب أوعية وظروف ، وكلّ وعاء وظرف لنوع من المحمولات ؛ فقلوب الأولياء أوعية المعرفة ، وقلوب العارفين أوعية المحبّة ، وقلوب المحبّين أوعية الشّوق ، وقلوب المشتاقين أوعية الأنس . ولهذه الأحوال آداب ، من لم يستعملها في أوقاتها هلك من حيث يرجو النّجاة « 3 » .
وقال محمد بن الحسين : قال أبو الحسين بن هند : استرح مع اللّه ، ولا تسترح عن اللّه ؛ فإنّ من استراح مع اللّه نجا ، ومن استراح عن اللّه هلك .
والاستراحة مع اللّه تروّح القلب « 4 » بذكره ، والاستراحة عن اللّه مداومة الغفلة « 5 » .
وقال : المتمسّك بكتاب اللّه هو الملاحظ للحقّ على دوام الأوقات ؛ والمتمسّك بكتاب اللّه لا يخفى عليه شيء من أمر دينه ودنياه ، بل يجري في
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 399 ، حلية الأولياء 10 / 362 ، طبقات الأولياء 149 ، طبقات الشعراني 1 / 113 ، الكواكب الدرية 1 / 580 .
( 1 ) طبقات الأولياء 149 .
( 2 ) طبقات الصوفية 399 ، وطبقات الأولياء 149 .
( 3 ) طبقات الصوفية 401 ، والحلية 10 / 362 - 363 .
( 4 ) في ( أ ) : « القلوب » .
( 5 ) طبقات الصوفية 399 ، والحلية 10 / 363 .