( * وقال : من استغنى باللّه أحوج اللّه الخلق إليه ، ومن افتقر إلى * ) « 1 » اللّه ، وصحّح فقره إليه أغناه اللّه به عن كلّ من سواه « 2 » .
وقال : من أعرض عن مشاهدة ربّه شغله اللّه بطاعته وخدمته ؛ ولو بدا له نجم الاحتراق غيّبه عن وساوس الافتراق « 3 » .
وقال : المعجب بعمله مستدرج ؛ والمستحسن لشيء من أحواله ممكور به ؛ والذي يظنّ أنّه موصول فهو مغرور « 4 » .
وقال : التصوّف الانقياد إلى الحقّ « 5 » .
وقيل له : من الفقير الصادق ؟ فقال : الذي يسكن إلى مضمون اللّه تعالى له ، ويزعجه دخول الإرفاق عليه من أيّ وجه كان « 4 » .
وقال : عرض عليّ طعام فامتنعت منه ، فضربت بالجوع أربعين يوما ، حتى علمت أنّي قد عوقبت ، فاستغثت إلى اللّه تعالى وتبت ، فزال ما بي عند ذلك « 5 » .
وقال : كنت بمكة ، فوقع لي انزعاج ، فخرجت أريد المدينة ، فلمّا وصلت إلى بئر ميمون إذا بشابّ مطروح ، فعدلت إليه وهو ينزع ، فقلت له : قل : لا إله إلّا اللّه . ففتح عينه وقال :
أنا إن متّ فالهوى حشو قلبي * وبداء الهوى يموت الكرام
ثم مات وغسّلته وكفّنته وصلّيت عليه ؛ فلما فرغت سكن ما كان بي من إرادة السّفر ، فرجعت إلى مكة « 6 » .
هامش
( 1 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .
( 2 ) طبقات الصوفية 383 ، 384 ، وطبقات الأولياء 140 .
( 3 ) طبقات الصوفية 384 ، والعقد الثمين 6 / 255 .
( 4 ) طبقات الصوفية 385 ، والعقد الثمين 6 / 255 .
( 5 ) العقد الثمين 6 / 256 .
( 6 ) مرآة الجنان 2 / 295 ، والعقد الثمين 6 / 256 .