( 362 ) عليّ بن محمد « * »
أبو الحسن المزيّن . أصله من بغداد .
صحب سهل بن عبد اللّه ، والجنيد ، ومن في طبقتهما من البغداديّين ، وأقام بمكة مجاورا ، ومات بها . وكان من أورع المشايخ ، وأحسنهم حالا « 1 » .
قال أبو عبد اللّه بن خفيف : سمعت أبا الحسن المزيّن بمكة يقول :
كنت في بادية تبوك ، فتقدّمت إلى بئر لأستقي منها ، فزلقت رجلي فوقعت في جوف البئر ، فرأيت في البئر زاوية واسعة ، فأصلحت موضعا وجلست عليه ، فقلت : إن كان منّي شيء لا أفسد الماء على الناس . فطابت نفسي ، وسكن قلبي . فبينا أنا قاعد ، إذا بخشخشة ، فتأمّلت فإذا بأفعى ينزل عليّ ، فراجعت نفسي ، فإذا هي ساكنة ، فنزل ودار بي وأنا هادئ السّرّ ، لا يضطرب عليّ « 2 » ، ثم لفّ بي ذنبه وأخرجني من البئر ، وحلّ عنّي ذنبه ؛ فلا أدري أرض ابتلعته ، أو سماء رفعته ! فقمت ومشيت « 3 » .
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 382 ، حلية الأولياء 10 / 340 ، تاريخ بغداد 12 / 73 ، الرسالة القشيرية 1 / 169 ، الأنساب للسمعاني 577 ، صفة الصفوة 2 / 265 ، المنتظم 6 / 304 ، اللباب 3 / 205 ، سير أعلام النبلاء 15 / 232 ، العبر 2 / 215 ، مرآة الجنان 2 / 295 ، البداية والنهاية 11 / 193 ، طبقات الأولياء 140 ، العقد الثمين 6 / 252 ، النجوم الزاهرة 3 / 269 ، طبقات الشعراني 1 / 111 ، الكواكب الدرية 1 / 577 ، شذرات الذهب 2 / 316 .
( 1 ) طبقات الصوفية 382 .
( 2 ) في ( ب ) : « لا أضطرب » .
( 3 ) صفة الصفوة 2 / 265 ، والعقد الثمين 6 / 253 - 254 .