وقد سرّي عنّي ما كنت فيه « 1 » .
وقال محمد بن أحمد بن المهديّ : سمعت عليّ بن الموفّق يقول :
خرجت يوما لأؤذّن ، فأصبت قرطاسا ، فأخذته ، ووضعته في كمّي ، وأذّنت وأقمت وصلّيت ؛ فلمّا صلّيت قرأته ، فإذا مكتوب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا عليّ بن الموفّق ، تخاف الفقر وأنا ربّك « 2 » ؟ ! .
وقال : سمعت عليّ بن الموفّق ما لا أحصيه وهو يقول : اللهمّ إن كنت تعلم أنّي أعبدك خوفا من نارك فعذّبني بها ، وإن كنت تعلم أنّي أعبدك حبّا منّي لجنّتك وشوقا إليها فاحرمنيها ، وإن كنت تعلم أنّما أعبدك حبّا منّي لك ، وشوقا إلى وجهك الكريم فأبحنيه مرّة ، واصنع بي ما شئت « 2 » .
وقال عبد اللّه بن العباس الطّيالسي : سمعت عليّ بن الموفّق يقول : قام رجل من إخوانكم في ليلة باردة ، فلمّا تهيّأ للصلاة إذا شقاق في يديه ورجليه ، فبكى ، فهتف به هاتف من البيت : أيقظناك وأنمناهم ، وتبكي علينا « 3 » ! .
وقال محمد بن إسحاق السّرّاج : سمعت عليّ بن الموفّق يقول :
حججت نيّفا وخمسين حجّة ، فنظرت إلى أهل الموقف وضجيج أصواتهم فقلت : اللهمّ إن كان في هؤلاء أحد لم تتقبّل حجّه فقد وهبت حجّتي له .
فرجعت إلى مزدلفة فبتّ بها ، فرأيت ربّ العزّة تعالى في المنام فقال لي :
يا عليّ بن الموفّق ، تتسخّى عليّ ؟ ! قد غفرت لأهل الموقف ولأمثالهم ، وشفّعت كلّ واحد منهم في أهل بيته وذرّيّته وعشيرته ، وأنا أهل ( * التقوى وأهل * ) « 4 » المغفرة « 5 » .
وقال عليّ : خرجت يوم الجمعة إلى الرّواح ، فسألني
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 12 / 111 - 112 ، وصفة الصفوة 2 / 387 .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 112 ، وصفة الصفوة 2 / 386 .
( 3 ) صفة الصفوة 2 / 386 - 387 ، وطبقات الأولياء 341 .
( 4 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .
( 5 ) صفة الصفوة 2 / 387 ، وطبقات الأولياء 340 .