بك على عظيم بنائه « 1 » ، وهداك وهدى بك إلى كلّ حال مع ما يرد عليك من دوام الإقبال ، وحباك مع ذلك بالوصل والاتّصال ، لتكون لديه - يا أخي - رخيّ البال ، وتعلو رفعتك على كلّ عال .
وقال : المبادرة إلى الطّاعات من علامات التّوفيق ؛ والتّقاعد عن المخالفات من علامات حسن الرّعاية ؛ ومراعاة الأسرار من علامات التّيقّظ ، وإظهار الدّعاوى من رعونات البشريّة ؛ ومن لم تصحّ مبادئ إرادته لا يسلم في منتهى عواقبه « 2 » .
وقال : الغافلون يعيشون في حلم اللّه « 3 » ، والذاكرون يعيشون في رحمة اللّه ، والعارفون يعيشون في لطف اللّه ، والصادقون يعيشون في قرب اللّه ، والمحبّون يعيشون في الأنس باللّه .
وقال : حرام على من عرف اللّه تعالى أن يسكن إلى غيره « 4 » .
وقال : الآنس باللّه يستوحش من الخلق إلّا من أهل ولاية اللّه ، فإنّ الأنس بأهل ولاية اللّه هو الأنس باللّه « 5 » .
وقال : من فقه قلبه أورثه ذلك الإعراض عن الدّنيا وأبنائها ، فإنّ من جهل القلب متابعة سرور لا يدوم « 5 » .
وقال : أعاذنا اللّه وإياكم من غرور حسن الأعمال مع فساد بواطن الأسرار « 6 » .
وقال : العقل والهوى يتنازعان ، فمعين العقل التّوفيق ، وقرين الهوى الخذلان ، والنّفس واقفة بينهما ، فأيّهما ظفر كانت في حيّزه « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « أنبائه » ، والمثبت من ( أ ) والحلية 10 / 404 .
( 2 ) طبقات الصوفية 234 ، والرسالة القشيرية 1 / 143 .
( 3 ) في ( أ ، ب ) : « حكم » والمثبت من طبقات الصوفية 234 .
( 4 ) طبقات الصوفية 234 ، وطبقات الشعراني 1 / 94 .
( 5 ) طبقات الصوفية 235 .
( 6 ) طبقات الصوفية 235 ، وطبقات الشعراني 1 / 94 .