وقال : التمست الغنى فوجدته في العلم ، والتمست الفخر فوجدته في الفقر ، والتمست العافية فوجدتها في الزّهد ، والتمست قلّة الحساب فوجدتها في الصّمت ، والتمست الرّاحة فوجدتها في الإياس « 1 » .
وقال : التصوّف : التّبرّي عمّن دونه ، والتّخلّي عمّا سواه « 2 » .
وقال : رأيت الناس قد أسرهم تعظيم أنفسهم ، وتحسين ألفاظهم . فلا يتفرّغون منها إلى من عظّمهم بتخصيص الخلقة ، وأنطق ألسنتهم بتوحيده « 3 » .
وقال الحافظ أبو نعيم : سمعت أبي وغيره من أصحاب عليّ بن سهل أنّ عليّا كان يقول : ليس موتي كموتكم بأعلال وأسقام ، إنما هو دعاء وإجابة ، أدعى فأجيب . فكان كما قال ، فكان يوما قاعدا في جماعة فقال :
لبّيك . ووقع ميتا « 4 » .
وذلك سنة سبع وثلاث مائة « 5 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 236 .
( 2 ) طبقات الصوفية 235 .
( 3 ) طبقات الصوفية 236 .
( 4 ) الحلية 10 / 405 .
( 5 ) ذكر أخبار أصبهان 2 / 14 ، والمنتظم 6 / 155 .