تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وقال : الدّنيا عصمة اللّه أو الهلكة ، والآخرة عفو اللّه أو النار « 1 » . وقال : أين مثل الأخ الصّالح ؟ أهلك يقتسمون ميراثك ، وهو قد تفرّد بحزنك « 2 » ، يدعو لك ، وأنت بين أطباق الأرض . وقال : لقد خاب من كان حظّه من اللّه عزّ وجلّ الدّنيا « 3 » . وقال سعيد بن عبد الغفّار : قلت لمحمد بن يوسف : أوصني . فقال : إن استطعت أن لا يكون شيء أهمّ إليك من ساعتك فافعل « 1 » . وقال أيوب بن معمر : إنّ محمد بن يوسف كان يأوي باللّيل إلى دار امرأة بالبصرة ، فكان يدخل بعد العشاء ، ثم يخرج عند طلوع الفجر ، فلا ينصرف إلى العشاء . قالت المرأة : وكان يدخل بيتا في الدّار ، ويردّ على نفسه الباب ، فذهبت ليلة ، فاطّلعت في البيت ، فرأيت عنده سراجا يزهر ، ولم يكن في البيت سراج ، قالت : ففطن محمد أنّا اطّلعنا عليه ، فخرج من الغد ولم يعد إلينا « 4 » . وكتب إلى معدان بن حفص : سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد : فأوصيك بتقوى اللّه العظيم شأنه ، وكثرة ذكره ، إنك بعينه ، وفي قبضته ، ألهمنا اللّه وإيّاك ذلك . يا معدان خذ من دنياك القوت الذي لا بدّ لك منه ، وبادر الفوت ، واستعدّ للموت ، وسل اللّه العون . وفّقنا اللّه وإيّاك . والسّلام عليك ورحمة اللّه « 5 » . وكتب إلى أخ له : أما بعد : فأوصيك بتقوى اللّه الصائر إليه عند الحاجة ، جعلنا اللّه وإيّاك من المتّقين . يا أخي ، قصّر في الأمل ، وبالغ في
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 8 / 231 . ( 2 ) في حلية الأولياء 8 / 231 : تفرّد بجدثك . ( 3 ) طبقات المحدثين بأصبهان 2 / 23 ، 24 ، حلية الأولياء 8 / 231 . ( 4 ) حلية الأولياء 8 / 232 . ( 5 ) حلية الأولياء 8 / 233 ، وفيه سقط .