في المكابدة فهو الذي يرد على الشّيطان خوف الفقر ، وهو مشغول بتصحيح الكسرة « 1 » ، والخامس قلب التقمه الشّيطان .
وقال : قلوب العارفين مساكن الذّكر ، وأفضل الأعمال رعاية القلب ، والذّكر غذاء القلب .
وقال : همم العارفين تعالت عمّا فيه لذّة نفوسهم ، واتّصلت همومهم بما فيه المحبة لسيّدهم ؛ لأنّ عند اللّه مغناهم ، ولدى اللّه مثواهم « 2 » .
وكان يقول : من أيقن بالقدوم على معطي الخزائن قدّم الهدايا قبل ملاقاته « 2 » .
وقال : إذا كسا اللّه القلب نور المعرفة قلّده اللّه قلائد الحكمة ، ومن كان الصّبر وسيلته كان الرّضا من اللّه جائزته « 3 » .
وقال : إن من التّوفيق ترك التأسّف على ما فات ، والاهتمام بما هو آت ، ومن أراد تعجيل النّعم فليكثر من مناجاة الخلوة « 2 » .
وقال علي بن الأزهر : قدم محمد بن يوسف المصّيصة ، وقد مات أبو إسحاق الفزاريّ ، فسأل عن قبره ، فدلّوه عليه ، فوقف عليه ، فرأى فرجة بين قبره وبين قبر مخلد بن الحسين ، فقال : ما أحسن موضع هذا القبر لمؤمن أو مسلم ! فظننا أنّه تمنّاه لنفسه . قال : فما بات ليلته إلا محموما ، فدفنّاه بعد ثلاث عشرة ، أو اثنتي عشرة في ذلك الموضع « 4 » ، وذلك سنة أربع وثمانين ومائة ، ولم يكمل له أربعون سنة « 5 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
هامش
( 1 ) في طبقات المحدثين بأصبهان 3 / 439 : بتصحيح الكسوة . وفي حلية الأولياء 10 / 402 : بتصحيح الكبيرة . وما بين معقوفين مستدرك من الطبقات .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 403 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 403 ، وفيه ( الصدق ) بدل ( الصبر ) .
( 4 ) حلية الأولياء 8 / 229 ، والخبر فيه عن علي بن أبي الأزهر .
( 5 ) أخبار أصبهان 2 / 171 .