العمل ؛ فإنّ بين يديك وأيدينا أهوالا أفزعت الأنبياء والرّسل ، والسّلام « 1 » .
وقال : ليس هذا زمان يبتغي فيه الفضل . هذا زمان يبتغي فيه السلامة « 2 » .
وكتب إلى أبي الحسن الأشيب : اغتنم ساعتك ، لا تغفل عنها ؛ فإنّك إن اغتنمتها اشتغلت عن غيرها « 3 » .
وقال ابن مهدي : كتب أخو محمد بن يوسف يشكو إليه جور العمّال ، فكتب إليه : يا أخي ، بلغني كتابك تذكر فيه ما أنتم فيه ، وأنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة . وما أرى ما أنتم فيه إلا من شؤم الذّنوب « 4 » .
وقال أبو محمد بن حيان : كان محمد بن يوسف ممّن يقال إنّه مستجاب الدّعوة ، وكان رأسا في علم التّصوّف ، صنّف في هذا المعنى كتبا حسانا . رأيته وسمعت كلامه « 5 » .
وقال : اعلم أنّ قلوب العمّال من أهل المعرفة باللّه على أربعة منازل :
قلب مع اللّه ، وقلب في « 6 » ملك اللّه ، وقلب في التمييز ، وقلب في المكابدة . فأمّا القلب الذي مع اللّه فعلامته المناجاة والاشتغال باللّه ، وأمّا القلب الذي في ملك اللّه فمرّة يجول في الجنة ، ومرّة يجول في النار والصّراط والحساب والميزان والعرض ، وأما القلب الذي في التمييز فعلامته الاشتغال بتمييز الحلال [ والحرام ] والصّفاء والإخلاص ، وأما القلب الذي
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 8 / 233 .
( 2 ) طبقات المحدثين بأصبهان 2 / 23 ، 24 .
( 3 ) حلية الأولياء 8 / 235 . والخبر فيه : وكتب إلى أبي الحسن الأشهب .
( 4 ) طبقات المحدثين بأصبهان 2 / 24 ، حلية الأولياء 8 / 236 .
( 5 ) انظر طبقات المحدثين بأصبهان 3 / 439 ، ومن هذا الخبر وما بعده تبدأ أخبار محمد بن يوسف من معدان بن يزيد البناء ، والخبر في أخبار أصفهان 2 / 220 .
( 6 ) في ( ب ) : مع اللّه .