وقال : ليس من المعرفة باللّه أن تجعلها مطيّة لهوى غيرك ، وطريقا لطلب دنيا مخلوق مثلك - يعني نفسه « 1 » .
وقال : ما آمن باللّه من رجا مخلوقا فيما ضمن اللّه عزّ وجلّ له « 2 » .
وقال : يزهدون في التّجارة لأنفسهم ، ويجعلون انقطاع النّفوس إلى غيرهم « 2 » .
وقال : تخاف أن يفوتك عند البقال من قطعتك ، تبادر إليه ، وتبكّر عليه « 3 » ، ولا تخاف أن يفوتك من اللّه [ ما تؤمّل ] لكثرة القعود عنه ، والتّشاغل عن المبادرة إليه ، مهلا - رحمك اللّه - فإنّ في قلبك وجعا لا يبريه إلّا حبّه ، وحزنا لا يزيله إلا الأنس به ، وجوعا لا يشبعك إلا ما طعمت من ذكره ، وعطشا لا يرويه إلا ما درّت لديه من مناجاته « 4 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 450 ) محمد بن محمد « * »
أبو عبد اللّه التّروغبذيّ « 5 » .
من جلّة مشايخ طوس ، وأعيانهم .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 298 .
( 2 ) حلية الأولياء 9 / 299 .
( 3 ) في ( أ ) تنكر عليه .
( 4 ) حلية الأولياء 9 / 298 ، وما بين معقوفين مستدرك منه .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 494 ، مناقب الأبرار 212 / أ ، المنتظم 7 / 22 ، طبقات الأولياء 242 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 124 ، الكواكب الدرية 2 / 150 .
( 5 ) التروغبذي : هذه النسبة إلى تروغبذ وهي قرية من قرى طوس ، على أربعة فراسخ . وفي الأصل تروغندي ، والمثبت من الأنساب 3 / 49 ، ومعجم البلدان .