تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
1 ] و ( الْقارِعَةِ ) لا أزيد عليهما وأتردّد فيهما ، وأتفكّر أحبّ إليّ من أن أهذّ القرآن هذّا « 1 » . أو قال : أنثره نثرا « 2 » . وقال : لو رخّص لأحد في ترك الذّكر لرخّص لزكريا . قال اللّه تعالى :
آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً
[ آل عمران : 41 ] ولو رخّص لأحد في ترك الذّكر لرخّص للذين يقاتلون في سبيل اللّه ، قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
« 3 » [ الأنفال : 45 ] . وسئل : ما علامة الخذلان ؟ قال : أن يستقبح الرّجل ما كان حسنا ، ويستحسن ما كان قبيحا « 4 » . وقال في قوله تعالى
لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
[ يوسف : 24 ] : علم ما أحلّ في القرآن مما حرّم « 3 » . وقال له رجل : ما تقول في التّوبة ؟ قال : ما أحسنها ! قال : أفرأيت إن أعطيت اللّه عهدا أن لا أعصيه أبدا ؟ فقال له محمد : فمن حينئذ أعظم جرما منك ؟ تألّى على اللّه أن لا ينفذ فيك أمره « 5 » ! وقال : الكبائر ثلاث : أن يأمن مكر اللّه ، وأن يقنط من رحمة اللّه ، وأن ييأس من روح اللّه « 6 » . وسئل عن قوله تعالى
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
[ الإسراء : 80 ] فقال : يقول اجعل سريرتي وعلانيّتي حسنة « 6 » .
هامش
( 1 ) الهذّ : السرعة . انظر النهاية ( هذذ ) . ( 2 ) حلية الأولياء 3 / 214 . ( 3 ) حلية الأولياء 3 / 215 . ( 4 ) حلية الأولياء 3 / 214 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 183 . ( 5 ) صفة الصفوة 2 / 133 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 182 . ( 6 ) حلية الأولياء 3 / 216 .