وقال : خطأ العالم أضرّ من عمد الجاهل . ومن ذاق حلاوة العلم لا يصبر عنه ، ومن ذاق حلاوة المعاملة أنس به ، ومن عرف اللّه تعالى اكتفى به « 1 » .
وقال : العلوم ثلاثة : علم باللّه ، وعلم من اللّه ، وعلم مع اللّه . فالعلم باللّه معرفة صفاته ونعوته ، والعلم من اللّه علم الظّاهر والباطن ، والحلال والحرام ، والأمر والنّهي ، والأحكام . والعلم مع اللّه هو علم الخوف والرّجاء ، والمحبّة والشّوق « 1 » .
وقال : العارف يدافع عيشه يوما بيوم ، ويأخذ من عيشه يوما ليوم « 2 » .
وقال : الموافقة أصل المحبّة ، وأصل الفقر معرفة التّقصير ، وأصل الوصال ترك القرار ، وأصل الثّبات على الخلق « 3 » دوام الفقر إلى اللّه تعالى .
وقال : من استوى عنده ما دون اللّه نال المعرفة باللّه « 4 » .
وقال : الزّهد النّظر إلى الدّنيا بعين النّقص ، والإعراض عنها تعزّزا ، وتظرّفا ، فمن استحسن من الدنيا شيئا فقد نبّه على قدرها عنده « 4 » .
وقال : علامة الشّقاوة ثلاثة أشياء : يرزق العلم ويحرم العمل ، ويرزق العمل ويحرم الإخلاص ، ويرزق صحبة الصّالحين ولا يحترمهم « 5 » .
وقال : إيثار الزّهاد عند الاستغناء ، وإيثار الفتيان عند الحاجة .
وقال : إذا رأيت المريد يستزيد من الدّنيا فذاك من علامات إدباره « 4 » .
وقال : ثمرة الشّكر الحبّ للّه ، والخوف منه ، وذكر اللّسان كفّارات ودرجات ، وذكر القلوب زلفى وقربات « 4 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 215 .
( 2 ) طبقات الصوفية 216 ، وحلية الأولياء 10 / 233 .
( 3 ) في طبقات الصوفية 216 : الحقّ .
( 4 ) طبقات الصوفية 216 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 1 / 129 .