تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وقال أبو الزّبير : كنّا عند جابر بن عبد اللّه ، وقد كفّ بصره ، وعلت سنّه ، فدخل عليه عليّ بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبيّ صغير ، فسلّم على جابر ، وجلس ، وقال لابنه محمد : قم إلى عمّك ، فسلّم عليه ، وقبّل رأسه . ففعل الصبيّ ذلك ، فقال جابر : من هذا ؟ فقال : محمد ابني . فضمّه إليه ، وبكى . فقال : يا محمد ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ عليك السّلام . فقال له صحبه : وما ذاك ، أصلحك اللّه ؟ . فقال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فدخل عليه الحسين بن علي ، فضمّه إليه وقبّله ، وأقعده إلى جنبه ، ثم قال : « يولد لابني هذا ابن يقال له عليّ . إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : ليقم سيّد العابدين ، فيقوم هو . ويولد له محمد إذا رأيته يا جابر فأقرأ عليه السّلام منّي ، واعلم أنّ بقاءك بعد ذلك اليوم بضعة عشر يوما » . قال فلم يلبث بعد ذلك إلّا بضعة عشر يوما حتى توفّي « 1 » . وقال جعفر بن محمد : قال لي أبو جعفر - يعني أباه - : أجلسني جدي الحسين بن علي في حجره ، وقال لي : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرئك السّلام . وقال لي عليّ بن الحسين يعني أباه : أجلسني عليّ بن أبي طالب في حجره ، وقال لي : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرئك السّلام « 2 » . وقال عمر بن علي ، وجعفر بن محمد : كان محمد بن علي إذا حدّث بالحديث ، ومعنا الألواح فذهبنا نكتب أبى أن يحدّث ، وقال : لا تكتبوا ؛ فإنّا لم نكتب ، ولكن احفظوا بقلوبكم ، فكنّا إذا قمنا من عنده تراجعنا حديثه « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن الجوزي في « الموضوعات » 2 / 44 ، وقال : هذا حديث موضوع بلا شك ، والمتهم به الغلابي . قال الدارقطني : كان يضع الحديث . وهو في مختصر تاريخ دمشق 23 / 78 ؛ وأورده السيوطي في « اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة » 1 / 452 . ورواية ( أ ) : « واعلم أن بقاءك بعد ذلك اليوم قليل » فما لبث . . . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 4 / 404 . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 78 ، 79 .