وزجرتني فلم أزدجر . ها أنا عبدك بين يديك ولا أعتذر .
وقال : ما من عبادة أفضل من عفّة بطن أو فرج ، وما من شيء أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من أن يسأل ، وما يدفع القضاء إلّا الدّعاء . وإن أسرع الخير ثوابا البرّ ، وأسرع الشّرّ عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من النّاس ما يعمى عليه من نفسه ، وأن يأمر النّاس بما لا يستطيع التّحوّل عنه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه « 1 » .
وقال الأسود بن كثير : شكوت إلى محمد بن علي الحاجة ، وجفاء الإخوان ، فقال : بئس الأخ أخ يرعاك غنيّا ، ويقطعك فقيرا ، ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبع مائة درهم ، فقال استنفق هذه ، فإذا نفدت ، فأعلمني « 2 » .
وقال : عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد « 3 » .
وقال : واللّه لموت عالم أحبّ إلى إبليس من موت سبعين عابدا « 3 » .
وقال : شيعتنا ثلاثة أصناف : صنف يأكلون النّاس بنا ، وصنف كالزّجاج يتهشّم ، وصنف كالذّهب الأحمر كلّما دخل النار ازداد جودة « 3 » .
وقال : إذا رأيتم القارئ يحبّ الأغنياء فهو صاحب دنيا ، وإذا رأيتموه يلزم السّلطان فهو لصّ « 4 » .
وقال : إيّاكم والخصومة ؛ فإنّها تفسد القلب ، وتورث النّفاق « 5 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 188 ، ومختصر تاريخ دمشق 23 / 86 .
( 2 ) صفة الصفوة 2 / 112 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 / 183 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 / 184 . وفيه : وإذا رأيتموه يلزم السلطان من غير ضرورة فهو لص .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 184 .