تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
روى عن : الحسن ، والحسين ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وابن عبّاس ، وأنس بن مالك ، وعن أبيه زين العابدين ، وسعيد بن المسيّب . روى عنه : ابنه جعفر الصّادق ، وعمرو بن دينار ، وعطاء ، والحكم ، وغيرهم . قال منصور : سمعت محمد بن علي بن الحسين يقول : الغنى والعزّ يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان فيه التّوكّل أوطناه « 1 » . وقال : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك ، قلّ ذلك أم كثر « 2 » . وقال : الصّواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ، ولا تصيب الذّاكر « 3 » . وقال جابر الجعفي : قال لي محمد بن علي : يا جابر ، إنّي لمحزون ، وإني لمشتغل القلب . قلت : وما حزنك ، وما شغل قلبك ؟ قال : يا جابر ، إنّه من دخل قلبه صافي خالص دين اللّه شغله عمّا سواه . يا جابر ، ما الدّنيا ؟ وما عسى أن تكون ؟ هل هو إلّا مركب ركبته ، أو ثوب لبسته ، أو امرأة أصبتها . يا جابر ، إنّ المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها ، ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ، ولم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ، ولم يعمهم عن نور اللّه مارءوا بأعينهم من الزّينة ، ففازوا بثواب الأبرار . إنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤنة ، وأكثرهم لك معونة ، إن نسيت ذكّروك ، وإن ذكرت أعانوك ، قوّالين بحقّ اللّه ، قوّامين بأمر اللّه ، قطعوا محبّتهم بمحبّة اللّه ، ونظروا إلى اللّه وإلى محبّته بقلوبهم ، وتوحّشوا من الدّنيا لطاعة
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 181 ، صفة الصفوة 2 / 108 . ( 2 ) حلية الأولياء 3 / 180 ، وعبارة ( ب ) : ما دخل من ذلك قلّ أو كثر . ( 3 ) حلية الأولياء 3 / 181 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 410 | مجد الدين ابن الأثير