تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فأقبل يحدّثه ، وهو يستمع لقوله ، فلمّا قضى حديثه كان ذلك اليوم إفطاره . قلت : قم تغدّ . قال : دعه اليوم . ثمّ سرد الصّوم من ذلك اليوم إلى أن مات . وكان شديد الحال ، يتعشّى بالخبز والزّيت . وكان له طيلسان وقميص يشتو فيه ويصيف . وكان من رجال النّاس صرامة وقولا بالحقّ . وقال حماد بن خالد : ما كان ابن أبي ذئب ، ومالك في موضع عند سلطان إلّا تكلّم ابن أبي ذئب بالحقّ ، والأمر والنّهي . ومالك ساكت . ومات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو ابن تسع وسبعين سنة . رحمة اللّه عليه ورضوانه .

( 438 ) محمد بن عبد اللّه « * »

أبو بكر الزّقّاق . أحد شيوخ الصّوفيّة الكبار ، وكان من أهل المجاهدات ، وله أحوال عجيبة ، وكرامات ، وهو من مشايخ بغداد . قال الحسن بن أحمد بن عبد العزيز : سمعت الزّقّاق يقول : لي تسعون سنة أربّ هذا الفقر . من لم يصحبه في فقره الورع أكل الحرام النّضّ « 1 » . وقال الجنيد : رأيت إبليس في منامي وكأنّه عريان ، فقلت له : أما تستحيي من الناس ؟ فقال : باللّه ، هؤلاء عندك ناس ، لو كانوا من النّاس
هامش
( * ) ترجمته في : تاريخ بغداد 5 / 442 ، الأنساب 6 / 291 ، صفة الصفوة 2 / 415 ، المنتظم 6 / 42 ، بستان العارفين للنووي صفحة 68 ، البداية والنهاية 11 / 97 ، الكواكب الدرية 2 / 47 ، وصحف الاسم إلى أبي علي . ( 1 ) تاريخ بغداد 5 / 443 . والنضّ : الخالص . انظر القاموس . وجاء في حاشية المنتظم 6 / 42 : في نسخة المحض .