وفّها الحظوظ حسب ما يكفيها لا ما يطغيها . احذر أن ترى عملك لك ؛ فإنّك إن رأيته لك كنت ناظرا إلى ما ليس لك « 1 » .
وقال : يا هذا ، أكرمتك لمّا عاملتك ، وصنتك لمّا نهيتك ، كلّفتك الصّلاة ، ولعلمي بتوانيك لم أجعل لها وقتا واحدا ، وأنت تقول : الوقت واسع . متّى اتّسع الوقت على عاقل ؟ أما علمت أنّ الأوقات على العقلاء أدقّ من ثقب الإبر . تهتم لك ، كأنّي لست مولاك ، وتدع الاهتمام بك كأني لست مطالبك .
وتوفي ابن سمعون ببغداد سنة سبع وثمانين وثلاث مائة .
وكان مولده سنة ثلاث مائة . ودفن في داره . ونقل منها بعد أربعين سنة . وأكفانه تتقعقع كما دفن .
ودفن عند قبر أحمد بن حنبل .
رحمة اللّه عليهما ورضوانه .
( 420 ) محمد بن أحمد بن سالم « * »
أبو عبد اللّه البصري .
هو صاحب سهل بن عبد اللّه التّستريّ ، وراوي كلامه ، وكان لا ينتمي إلى غيره من المشايخ « 2 » .
وهو من أهل الاجتهاد ، وطريقته طريقة أستاذه سهل ، وله بالبصرة أصحاب ينتمون إليه ، وإلى ولده أبي الحسن « 3 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 2 / 474 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 414 ، حلية الأولياء 10 / 378 ، طبقات الأولياء 236 ، طبقات الشعراني 1 / 116 .
( 2 ) طبقات الصوفية 414 .
( 3 ) في الأصل : والده . والتصحيح من طبقات الصوفية 414 ، وحلية الأولياء 10 / 378 .