وقال عبد بن أحمد : كان القاضي أبو بكر الأشعريّ وأبو حامد يقبّلان يد ابن سمعون إذا جاءاه . وكان القاضي يقول : ربّما خفي عليّ من كلامه بعض الشّيء لدقّته « 1 » .
وقال الحسن بن محمد الخلّال : قال أبو الحسين بن سمعون : ما اسمك ؟ فقلت : حسن . فقال : قد أعطاك اللّه الاسم ، فسله أن يعطيك المعنى « 2 » .
وقال : رأيت المعاصي نذالة ، فتركتها مروءة ، فاستحالت ديانة « 2 » .
وقال : كلّ من لم ينظر بالعلم فيما للّه عليه ، فالعلم حجّة عليه ، ووبال « 3 » .
وقال : الصّادقون الحذّاق هم الذين نظروا إلى ما بذلوا في جنب ما وجدوا ، فصغر ذلك عندهم ، فاعتذروا « 3 » .
وقال : قلّلوا اهتمامكم لكم ، ووفّروا اهتمامكم بكم ، وتوسّدوا وسادا من الشّكر ، والبسوا لباسا من الذّكر ، والتحفوا لحافا من الخوف ؛ تفوزوا بمدحة الرّبّ . اللّه اللّه أن تستهينوا بشيء يوجب الذّمّ دون أن تستهينوا بما يوجب العقوبة « 3 » .
وقال : يا هذا ، تظلّم إلى ربّك منك ، واستنصره عليك ينصرك « 3 » .
وقال : احزنوا على ما فاتكم ، وأسفوا على تقصيركم ، وأحرزوا بضائعكم من التلف ، لا يخرج القطّاع عليها ، واحذروا الصغائر فإن النّقط الصّغار آثار في الثّوب النّقيّ « 3 » .
وقال : من الوقاحة تمنّيك مع توانيك . استوف من نفسك الحقوق ، ثم
هامش
( 1 ) تبيين كذب المفتري 201 ، وفيه : عن عبد بن أحمد الهروي الحافظ إجازة ، وحدثني عنه أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال . . .
( 2 ) تاريخ بغداد 1 / 275 .
( 3 ) صفة الصفوة 2 / 473 .