وقال أبو جعفر البصري : جاءت امرأة إلى مالك بن دينار ، فقالت :
يا مالك ، عندي من المال كذا وكذا ، وقد أردت أن أتزوّجك ، فتصرّف في مالي هذا في أيّ الأنواع شئت . قال : اذهبي إلى ثابت . قالت : لا حاجة لي في ثابت ، لا أريد غيرك . قال : أما علمت أنّي قد طلّقت نساء الدّنيا ثلاثا ، فأنت منهنّ اذهبي « 1 » .
وقال عبد الملك بن قريب : وقع حريق في بيت مالك ، فأخذ المصحف والقطيفة فأخرجهما . فقيل له : البيت . فقال : ما فيه إلّا السندانة ما أبالي أن تحترق .
وفي رواية قال : وقع حريق بالبصرة ، فأخذ مالك بطرف كسائه ، فجرّه ، وقال : هلك أصحاب الأثقال « 2 » .
وقال الحارث بن نبهان الجرميّ : قدمت من مكّة ، فأهديت إلى مالك ركوة ، فكانت عنده ، فجئت يوما فجلست في مجلسه ، فقال : يا حارث ، خذ تلك الرّكوة ، فقد شغلت عليّ قلبي ، إنّي إذا دخلت المسجد جاءني الشّيطان ، فقال لي : يا مالك ، إنّ الرّكوة قد سرقت . فقد شغلت عليّ قلبي « 3 » .
وقال ابن أبي الدنيا : أمر مالك بن دينار امرأة بشيء . فقالت : يا شيخ النّار . فبكى مالك ، وقال : لعلّها كلمة وافقت حقّا « 4 » .
وقال سليمان : رأيت مالك بن دينار في المسجد ، وما يذكر جنّة ، ولا نارا . وأهل المسجد باكون .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 24 / 30 .
( 2 ) الحلية 2 / 368 ، صفة الصفوة 3 / 280 .
( 3 ) الحلية 2 / 364 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 24 / 36 .