وقال : أوّل الإيمان منوط بآخره ؛ ألا ترى أنّ عقد الإيمان لا إله إلا اللّه ، والإسلام منوط بأداء الشّريعة بالإخلاص . قال اللّه تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
[ البينة : 5 ] « 1 » .
وقيل له : من الظّريف ؟ فقال : الخفيف في ذاته وأخلاقه وأفعاله وشمائله من غير تكلّف « 2 » .
وقال : ليس في الدّنيا أسمج « 3 » من محبّ لسبب أو عوض .
وقيل له : ما المروءة ؟ فقال : حسن السّرّ « 4 » .
وقال له رجل يوما : ادع لي . فقال : أعاذك اللّه تعالى من فتنتك « 5 » .
وسئل عن التّوحيد فقال : غير مشبّه الذات ، ولا منفيّ الصّفات « 6 » .
وسئل مرّة أخرى « 7 » عن التّوحيد فقال : قريب من الظّنون ، بعيد من الحقائق . وأنشد :
فقلت لأصحابي : هي الشّمس ضوؤها * قريب ولكن في تناولها بعد « 8 »
وسئل عن التصوّف فقال : الحرّيّة والفتوّة ، وترك التّكلّف في السّخاء ، والتّظرّف في الأخلاق « 9 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 461 ، والحلية 10 / 379 .
( 2 ) طبقات الصوفية 460 .
( 3 ) في ( أ ، ب ) : « أسمح » بالحاء المهملة ، والتصويب من طبقات الصوفية 460 ، وطبقات الأولياء 253 .
( 4 ) في طبقات الصوفية 460 : « حسن السرّ والبشر » .
( 5 ) طبقات الصوفية 461 ، والرسالة القشيرية 1 / 183 .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر 11 / 422 جهنىّ .
( 7 ) ليست لفظة « أخرى » في ( أ ) .
( 8 ) تاريخ ابن عساكر 11 / 422 ب ، وطبقات الأولياء 254 .
( 9 ) طبقات الصوفية 460 .