وهو من أعلم مشايخ وقته بعلوم التّوحيد ، وعلوم المعاملات ، وأحسنهم طريقة في الفتوّة والتجريد « 1 » .
قال أبو العباس محمد بن الحسن البغدادي : سمعت أبا الحسن البوشنجيّ - وسألته عن السّنّة - فقال : البيعة تحت الشجرة ، وما وافق ذلك من الأفعال والأقوال « 2 » .
وسألته عن التصوّف فقال : اسم ولا حقيقة ، وقد كان قبل حقيقة ولا اسم « 2 » .
وسألته عن المروءة فقال : ترك استعمال ما هو محرّم عليك مع الكرام الكاتبين « 3 » .
وقال أبو بكر الرّازي : سمعت أبا الحسن البوشنجيّ يقول : الناس على ثلاث منازل « 4 » : الأولياء ، وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم ؛ والعلماء ، وهم الذين سرّهم وعلانيتهم سواء ؛ والجهّال ، وهم الذين علانيتهم تخالف إسرارهم ، ولا ينصفون من أنفسهم ، ويطلبون الإنصاف من غيرهم « 5 » .
وسئل عن المحبّة فقال : بذل مجهودك مع معرفة محبوبك ، لأنّ محبوبك مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء « 6 » .
وقال : التّوحيد حقيقة معرفته كما عرّف نفسه إلى عباده ، ثم الاستغناء به عن كلّ ما سواه « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ) : « الفتوى والتجريد » والتصحيح من طبقات الصوفية 458 ، وطبقات الأولياء 252 .
( 2 ) طبقات الصوفية 459 ، والحلية 10 / 379 .
( 3 ) طبقات الصوفية 460 ، والحلية 10 / 379 .
( 4 ) في ( أ ، ب ) : « ثلاثة منازل » ، والتصحيح من طبقات الصوفية 460 .
( 5 ) الحلية 10 / 379 .
( 6 ) طبقات الصوفية 461 ، والحلية 10 / 379 .